الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

غسل الكلية ذاتيا أثناء النوم


تعود مريض بريطاني على ان يوصل جسمه بجهاز تصفية الكلية الجديد يوميا قبل النوم على أمل ان يستيقظ في اليوم التالي مليئا بالطاقة والحيوية ليتابع اعماله المعتادة.

حياة المريض تعتمد على جهاز يبلغ حجمه حجم جهاز الفيديو، ويقوم بتصفية البلازما ليعوضه عن وظيفة الكلية بشكل مؤقت. يعتمد مبدأ الجهاز على «التحال» أو التصفية المبرمجة لمحتويات الدم عن طريق البريتوان (الثرب) المغطي لاحشاء البطن، حيث يقوم الجهاز بالتصفية اثناء فترة نوم المريض المصاب بالقصور الكلوي.

ويعتبر جهاز التصفية البريتواني احد الخيارات الانتقالية العلاجية الصعبة لمرضى القصور الكلوي، اذ على المرضى الحضور الى المستشفى لاجراء عملية التصفية على الاجهزة الثابتة الضخمة التي تتطلب وقتا طويلا، ووصلا للاوعية الدموية مع الجهاز، فضلا عن تذليل عقبات متعددة.

وبينت الدراسات الجديدة في مؤتمر عقد في ادنبره العاصمة الاسكتلندية ان التصفية البريتوانية تطيل فترة البقاء على قيد الحياة، مقارنة مع التصفية الدموية المباشرة. حيث انخفضت نسبة الوفيات بمعدل %27 عما هي عليه في اجهزة التصفية الدموية.

الحل الوحيد لمعالجة القصور الكلوي حاليا، هو زراعة الكلية. فطالما ان هناك نقصا حادا في عدد المتبرعين فإن الغالبية العظمى من المرضى يعيشون على وسائل التصفية الى ان يتسنى لهم الحصول على كلية من متبرع ما. لكن المشكلة ان هذه الاجهزة باهظة الثمن، لأن الجهاز الجديد لا يقل سعره عن 21 الف جنيه استرليني.

ويعاني 25 الف مواطن بريطاني من القصور الكلوي، ونصف اولئك المرضى يعيشون على التصفية الكلوية الآلية. ونظرا لنقص الاعضاء الحاد فإن الفين من اولئك المرضى تسنح لهم الفرصة للخضوع لزراعة الكلية، وهذا يعني ان هناك اكثر من 10 آلاف مريض تعتمد حياتهم على وسائل التصفية.

الشكل الشائع للتصفية كان التحال الدموي، وعلى المريض زيارة المستشفى ثلاث مرات في الاسبوع تقريبا. وكل جلسة تأخذ ساعات متعددة. وأوجد الاطباء آلات تصفية دموية منزلية، لكن حجمها كبير كحجم البراد المنزلي، اضافة الى انه يحتاج الى خبرة كبيرة للاستخدام.

لذلك ظهرت في السنوات الاخيرة وسائل تصفية كلوية أخرى مثل التحال البريتواني، التي كست شعبية كبيرة، نظرا لسهولتها وقدرة المريض على اجرائها ذاتيا من دون مشاكل كبيرة.

وبدلا من وصل الجهاز بالاوعية الدموية لسحب الدم من الجسم الى الخارج وتصفيته ثم اعادته الى الجسم مرة أخرى، يتم وصل الجهاز الى الغشاء البريتواني المحيط بالاحشاء لتصفية الشوائب والسموم.

ومن أجل ذلك يخضع المريض لعملية صغيرة لوصل قسطرة دائمة مع جوف البطن وبذلك يستطيع المريض ربط الجهاز مع القسطرة، في أي وقت من دون التعرض للاختلاطات التي يمكن ان تحدث في اجهزة التصفية الدموية، مثل تخثر الدم وتجرثمه، وحدوث عطل في الصمامات...الخ. وهناك نوعان اساسيان من التحال البريتواني، الاول دائم حيث يقوم المريض بتبديل اكياس السيروم الموصولة مع القسطرة اربع مرات يوميا، لكن هذه العملية متعبة للمرضى وتحتاج الى الانشغال معظم اوقات النهار فيها، لكن الجهاز الجديد يقوم بعملية التبديل اوتوماتيكيا اثناء فترة النوم، وبذلك يستطيع الانسان ان يمارس حياته العادية في النهار. وقال بول ويليمز استشاري الامراض البولية في مستشفى أدنبروك في مدينة كامبردج في بريطانيا، ان الجهاز الجديد يقوم بتصفية افضل بحجم عمل اقل بالنسبة للمرضى.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق