الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

حمي النفاس



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/e/e4/Streptococcus_pyogenes.jpg


النفاس هو الفترة التي تلي الولادة وتستعيد فيها أنظمة جسم الأنثى حالتها الأصلية قبل الحمل. تحتسب فترة النفاس بعد إكمال المرحلة الثالثة من الولادة (خروج المشيمة) ومدتها ستة أسابيع.
تشمل تلك الفترة عودة الرحم لحجمه ووظيفته قبل الحمل وعودة كافة أنظمة الجسم إلى حالتها الفسيولوجية الأصلية قبل الحمل وفقد معظم الوزن المرتبط بالحمل. تشمل تلك الفترة تخلص الرحم من الدم الذي تعبأ به وقت الحمل مع بعض الخلايا ويستمر خروج الدم ما بين يومين وأربعة عشر يوما كحد أقصى. قد تخرج سوائل أخرى من الرحم بعد تلك المدة، ذات نوعية مائية ودهنية. وتختلف مدة استمرار خروجها من الرحم ما بين امرأة وأخرى. يتقلص الرحم الذي تضاعف 22 ضعفا أثناء الحمل - من 50 جرام للرحم غير الحامل إلى 1100 جرام عند الولادة عائدا إلى حجمه الأصلي. تعود الدورة الدموية ومعدل التنفس إلى حالتهما الأصلية قبل الحمل.
يرتبط النفاس بمرض شهير هو: حمى النفاس والناتجة عن هجوم البكتيريا - ستربتوكوكس في أغلب الأحوال - عن طريق الرحم الذي لم يستعد حصانته الطبيعية قبل الولادة نتيجة تعرض معظم سطحه للانكشاف.
تعتبر حمى النفاس من الأمراض التي تمت السيطرة عليها بعد توسع الوعي بعناية ما بعد الولادة وانتشار المضادات الحيوية.
ترتبط فترة النفاس أيضا بظهور أعراض اكتئاب ما بعد الولادة.

إن حمى النفـاس مرض يصيب الجهاز التناسلي ويعتبـر مرض خطير يصيب النسـاء بعد الولادة حيث أنهـا ثـالث الأسـباب الرئيسية للوفـاة بين النسـاء حيث أن خطر الوفـاة بسبب الحمى التي قد تصيب النسـاء بعد الولادة
ولكن لا تزال هناك مخاطر مثل الجراحـة وتسمم الدم

تتميز حمى النفاس بارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38 درجة مئوية بعد 24 ساعة من الولادة سواء كانت قيصرية أو طبيعية . حيث يجب قياس درجة حرارة الجسم خلال العشر أيام الأولى من الولادة أربع مرات يوميـاً عن طريق الفم وأن ترتفع درجة الحرارة أكثـر من مرتين عند قـياسـها ليتم تحديد ما إذا كانت حمى عابرة أو مرض حمى النفـاس

من الأسـباب التي قد تؤدي الى حمى النفـاس هي:-

بقايا المشيمه داخل الرحم بعد الولادة
وجود بكتيريا في الرحم
وجود أمراض أخرى تؤدي الى حمى النفـاس مثـل - احتقان الحليب في الثدي وتجمع القيح فيه وهناك التهاب المسالك البولية والشعب التنفسية والصدر وكذلك الجلطات والتخثرات الدموية في الأطراف السفلية وأوردة الحوض والرحم وأي مضاعفات أخرى كإلتهاب في الجرح أو تجمع دموي داخل الحوض

الأعـراض :-

التعرق الزائد ومن ثم الشعور بالقشعريرة حيث سرعان ما ترتفع حرارة الجسم
الشعور بالعطش وجفاف اللسان _ لون اللسان يميل الى البياض في البداية
صداع مؤلم
سرعة في النبض والتنفس
فقدان الشهية
ضعف عام
الشعور بالغثيان والتقيؤ
انتفاخ بالبطن والشعور بألـم في الظهر
قد يصاحب الحالة إمسـاك وصعوبة في التبرز ويميل لون البراز الى اللون القاتم
جفاف حليب الثدي
وجود رائحة للفم والنفس

التشخيص :-

أثناء الفحص السريري للمرأة لا يتبين من وجود أي أعراض للإلتهاب في المسالك التنفسيـة سواء الرشح أو الانفلونزا ولا يتبين وجود أي التهابات أخرى في أي من أعضاء الجسم - حيث أن العدوى من الجهاز التنفسي تكون مستبعدة
وجود التهاب في الثدي - خارج الرحم - التهاب في جدار البطن - مكان العملية الجراحية - حيث تؤدي الى حمى النفاس والعلاج يكون بنـاء على التشخيص والسبب الذي أدى الى حمى النفـاس

احتقان الحليب يتم تفريغ الحليب من الثدي
وإذا كان السبب التهابا في الصدر يعالج بأدوية خاصة
أما إذا كان التهابا في البول فيعالج بالمضادات الحيوية وكثرة السوائل
وإذا كان السبب جلطات يسعى عادة للأطباء الاختصاصيين لحل المشكلة

الوقاية

للوقاية من حمى النفاس يجب أولا تعقيم كافة الجروح الناجمة عن الولادة وأثناء العملية، وحتى الولادة الطبيعية قد تتعرض المريضة خلالها لالتهاب الجرح إذا كان أسلوب التوليد والتعقيم غير مناسبين، ويعد الفحص المتكرر أثناء الولادة مضرا فقد يعرض المريضة للالتهابات والجروح التي تؤدي للإصابة بحمى النفاس بعد الولادة

يجب ألا يتم الفحص الداخلي إلا في الأوقات المناسبة والضرورية، وإذا كانت الأم تعاني من التهابات مهبلية قبل الولادة يجب أن يستعد القائمون على عملية الولادة لاحتمالية تعرضها لحمى النفاس فيتم تداركها
ومن الأمور الوقائية الأخرى عدم اللجوء لإخراج المشيمة باليد. فاليد قد تحمل بعض الجراثيم التي تؤدي للالتهابات، ويجب عدم إهمال أي عارض من أعراض حمى النفاس فإن تطوراتها قد تكون خطيرة في بعض الأحيان .

هناك تعليق واحد: