الأحد، 20 فبراير، 2011

مشروع الحلم المصرى ممر التنمية ووسيلة تأمين مستقبل الأجيال القادمة بمصر


ونستعرض فى الآتى مشروع ممر التنمية ، نقلاً عن كتابه " ممر التنمية والتعمير ، وسيلة لتأمين مستقبل الأجيال القادمة فى مصر " : (1)

أهمية المشروع

" لأن وادى النيل ودلتاه قد ضاقا بنا فلابد لنا إذا أردنا تحقيق النهضة واستعادة الحضارة التوسع بعيداً عن هذه الأرض الخصبة المعطاءة . لذلك لابد من فتح آفاق جديدة للتوسع العمرانى والصناعى والزراعى والتجارى والسياحى وما إليها بعيداً عن نهر النيل .

وفى وضعنا الحالى لا يكفى إقامة مدينة جديدة هنا ومركز صناعى هناك ، أو إنشاء طريق يسهل الوصول إلى موقع ما . لابد أن تكون هناك خطة شاملة متكاملة لفتح آفاق فى ميادين كثيرة فى كل من الدلتا والصعيد والنوبة . طبعاً لايتم ذلك بين عشية وضحاها ، ولكن يلزم التخطيط له حتى إذا تطلب الأمر عشرات السنوات . هكذا الحال فى مشروع التنمية والتعمير الذى يتضمن على الأقل بناء 40 مدينة وآلاف القرى ما بين 50 إلى 100 سنة بعيداً عن أراضى النيل .


ويتم هذا من خلال توفير الطريق الأساسى الذى لا يربط فحسب المدن الجديدة بشريط دلتا النيل بل إن محور التنمية والتعمير يربط شمال مصر بجنوبها من ساحل البحر المتوسط شمالاً حتى بحيرة ناصر فى الجنوب بطول 1200 كم تقريباً ، وعلى مسافة تتراوح بين 20 و 30 كم من حافة هضبة الصحراء الغربية ، ويتصل بهذا المحور 12 محور فرعى يصل طولها الكلى إلى 1200 كم أيضاً ، ويفتح هذا الممر بأكمله آفاقً جديدة للامتداد العمرانى والزراعى والصناعى والتجارى والسياحى حول مسافة تزيد عن 2000 كم.

وصف المشروع

وعلى هذا يشتمل مقترح ممر التنمية والتعمير على خمسة مكونات رئيسية هى:

1– محور طولى للسير السريع بالمواصفات العالمية يبدأ بالقرب من العلمين ويستمر حتى حدود مصر الجنوبية بطول 1.200 كيلو متر تقريباً .

2 – إثنى عشر محوراً من الطرق العرضية التى تربط الطريق الرئيسى بمراكز التجمع السكانى على طول مساره بطول كلى حوالى 1.200 كيلو متر .

3 – شريط سكة حديد للنقل السريع بموازاة الطريق الرئيسى .

4 – أنبوب ماء من بحيرة ناصر جنوباً وحتى نهاية الطريق على ساحل البحر المتوسط لاستخدام الإنسان على طول المحور الطولى .

5 – خط كهرباء يؤمن توفير الطاقة فى مراحل المشروع الأولية لحين تيسير مصادر الطاقة المتجددة للمشروعات الإنمائية مستقبلاً .

وفى الحقيقة نجد أن مقترح ممر التنمية يمثل مشروعاً عملاقاً يجب دراسته بكل تمعن . لايصح الإشارة إليه كأحد المشاريع التى تقوم بها وزارة أو هيئة . مثل هذا المشروع يؤثر على عمل وزارات عديدة وعلى مستقبل شعب مصر بأكمله . إذاً لايمكن لقاء المقترح بالقبول أو النفى بعد السماع عنه ، ولكن يلزم نقاشه عملياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً على مستويات عديدة من آخذى القرار إلى المتخصصين إلى عامة الشعب ، لأن العامة سوف يقع عليهم عاتق إكمال المشروع والاستفادة القصوى منه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق