الأربعاء، 2 فبراير، 2011

من هو عبد المنعم رياض ، الشهيد عبدالمنعم رياض ،،




هو من لقبه السوفييت بالجنرال الذهبي

ولد عبد المنعم محمد رياض عام 1919 في قرية (سبرباي) إحدى ضواحي مدينة طنطا في مصر، ونشأ في أسرة اشتهر عنها النظام والانضباط حيث كان والده(عقيد) محمد رياض عبد الله قائد (بلوكات) الطلبة بالكلية الحربية.

دراسته و تعليمه
بعد الثانوية العامة إلتحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته ،ولكنه بعد عامين من الدراسة فضل الإلتحاق بالكلية الحربية التى كان متعلقا بها ،انتهى من دراسته في عام 1938 م برتبة ملازم ثان ،ونال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول ،وأتم دراسته كمعلم مدفعية مضادة للطائرات بإمتياز في إنجلترا عامى 1945 و 1946 . أجاد عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية ،وإنتسب أيضا لكلية العلوم لدراسة الرياضة البحتة ،وانتسب وهو برتبة فريق إلى كلية التجارة لإيمانه بأن الإستراتيجية هى الاقتصاد
كثرة الحروب التي خاضها اكسبته الخبرة
كانت الحروب التى خاضها وسيلته للتجربة واكتساب الخبرة العملية التى جعلته واحداً من أشهر العسكريين العرب.
فها هو يحارب الألمان والإيطاليين ضمن القوات المصرية التى أرسلتها إنجلترا للعلمين لمساعدة قواتها هناك عام ١٩٤١.
وفى عام ١٩٤٨ ألتحق بإدارة العمليات والخطط فى القاهرة، ليكون همزة الوصل والتنسيق بينها وبين قيادة الميدان فى فلسطين، وليحصل على وسام «الجدارة الذهبى» لقدراته العسكرية التى ظهرت فى تلك الحرب.
ولعل هذا ما أهَّله لتولى العديد من المناصب فى الجيش المصرى، من بينها قيادة مدرسة المدفعية المضادة للطائرات عام ١٩٥١، وقيادة اللواء الأول المضاد للطائرات بالإسكندرية، وقيادة الدفاع المضاد للطائرات فى سلاح المدفعية، ثم رئيس أركان سلاح المدفعية، ورئيس أركان القيادة العربية الموحدة فى عام ١٩٦٤، وقائد عام الجبهة الأردنية فى حرب يونيو عام١٩٦٧
و رغم مرارة الهزيمة في هذه المرة و لكن نجح الشهيد في ان يثبت جدارته من جديد، حيث لمع اسمه عالميا وخاصة في اسرائيل باعتباره الضابط الذى كان يقود المدفعية واستطاع في منطقة "جبل المكبر" في الأردن ان يوجه المدفعية بحيث تعطي نيرانا أكثر تجاه إسرائيل.


دوره في بناء القوات المسلحة المصرية بعد النكسة


بعد النكسة استدعى الرئيس جمال عبد الناصر البطل عبد المنعم رياض و عينه رئيساً للأركان .
و كان من أقوال البطل الشهيد "إذا وفرنا للمعركة القدرات القتالية المناسبة وأتحنا لها الوقت الكافي للإعداد والتجهيز وهيأنا لها الظروف المواتية فليس ثمة شك في النصر الذي وعدنا الله إياه".
"لن نستطيع ان نحفظ شرف هذا البلد بغير معركة .. عندما أقول شرف البلد، فلا اعني التجريد وإنما أعني شرف كل فرد .. شرف كل رجل وكل إمرأة"
و بدأ الأعداد و معه حرب الأستنزاف و العديد من العمليات العسكرية التى أسفرت عن تدمير 60% من تحصينات خط برليف الذى تحول من خط دفاعي الى مجرد انذار مبكر، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و 1968 .

و نجح الأسطورة في كسر أسطورة عسكرية فقد كان العسكريين في وقتها يؤمنون بأنه لا يمكن مواجهة دبابة إلا بدبابة ، فقد كان صاحب إضافة جديدة في حرب المدرعات منذ عام 1968 حيث كان يتم تدريب المشاه عليها في سرية شديدة ليصبح الجندي المصري في حرب اكتوبر مدمراً للدبابة و لعل من هنا خرج لمصر أبطال أخرون مثل:
محمد المصري الذي دمر 27 دبابة و عبد العاطي عبد الله الذي دمر 26 دبابة خلال حرب اكتوبر و قد كسروا بذلك رقم احد الجنود الروس الذي دمر 7 دبابات في الحرب العالمية .
أما أكبر انجازاته على الإطلاق فهو تصميمه للخطة (200) الحربية التى كانت الأصل في الخطة (جرانيت) التى طُورت بعد ذلك لتصبح خطة العمليات في حرب أكتوبر تحت مسمى (بدر).

صدق مع الله فصدق الله معه
"أنا لست أقل من أي جندي يدافع عن الجبهة ولابد أن أكون بينهم في كل لحظة من لحظات البطولة"
"اذا حاربنا حرب القادة في المكاتب بالقاهرة فالهزيمة تصبح لنا محققة.. إن مكان القادة الصحيح هو وسط جنودهم وفي مقدمة الصفوف الأمامية".
لم تكن هذه مجرد كلمات يلقيها القائد على جنوده ليحمسهم و لكنها كانت ايمان داخلي و شعور يملك وجدان و فكر الشهيد.
فقد أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، ورأى أن يشرف على تنفيذها بنفسه وتحدد يوم السبت 8 مارس 1969 م موعداً لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف واسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973.
وفي صبيحة اليوم التالي قرر عبد المنعم رياض أن يتوجه نفسه إلى الجبهة ليرى عن كثب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً التي لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 مترا ، ووقع اختياره على الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق.
ويشهد هذا الموقع الدقائق الأخيرة في حياة الفريق عبد المنعم رياض، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها الفريق عبد المنعم بنفسه حوالي ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض بعد 32 عاما قضاها عاملا في الجيش متأثرا بجراحه.



قصيدة "رسالة الى عبد المنعم رياض"

للشاعر نزار قباني

لو يُقتَلونَ مثلما قُتلتْ....

لو يعرفونَ أن يموتوا مثلما فعلتْ

لو مدمنو الكلامِ في بلادنا ....

قد بذلوا نصفَ الذي بذلتْ

لو أنهم من خلفِ طاولاتهمْ ...

قد خرجوا كما خرجتَ أنتْ

واحترقوا في لهيبِ المجدِ، كما احترقتْ

لم يسقطِ المسيحُ مذبوحاً على ترابِ ألناصره

ولا استُبيحتْ تغلبٌ وانكسرَ المناذرهْ…

لو قرأوا – يا سيّدي القائدَ – ما كتبتْ

لكنَّ من عرفتهمْ.. ظلّوا على الحالِ الذي عرفتْ..

يدخّنون، يسكرونَ، يقتلونَ الوقتْ

ويطعمونَ الشعبَ أوراقَ البلاغاتِ كما علِمتْ

وبعضهمْ.. يغوصُ في وحولهِ..

وبعضهمْ.. يغصُّ في بترولهِ..

وبعضهمْ.. قد أغلقَ البابَ على حريمهِ..

ومنتهى نضالهِ.. جاريةٌ في التختْ.

يا أشرفَ القتلى، على أجفاننا أزهرتْ

الخطوةُ الأولى إلى تحريرنا. أنتَ بها بدأتْ.

يا أيّها الغارقُ في دمائهِ

جميعهم قد كذبوا.. وأنتَ قد صدقتْ

جميعهم قد هُزموا..

ووحدكَ انتصرتْ .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق