الخميس، 27 يناير، 2011

كيف تحدث الصفرة؟



http://www.ismailiaonline.com/images/topics/Large_5492.jpg


ضرورية معالجة صفرة الأطفال حديثي الولادة


أثناء وجود الجنين داخل الرحم يكون لديه نوع مختلف من الهيموغلوبين يسمى «الهيموغلوبين الجنيني».
وعند الولادة يقوم الجسم بتكسير وتدمير هذا النوع من الهيموغلوبين وتبديله بخلايا الدم الحمراء التي تحتوي على الهيموغلوبين الطبيعي لدى الكبار.

مرض الصفرة (اليرقان)عند الأطفال Jaundice :
تصاب نسبة كبيرة من الأطفال حديثي الولادة باصفرار في لون الجلد والعينين و هو ما يسمى بالصفرة أو اليرقان أو أبو صفار أو تسميات أخرى حسب البلدان
تظهر الصفرة (اليرقان) عادة في اليوم الثاني أو الثالث بعد الولادة أما اليرقان (الصفرة) الذي يلاحظ من اللحظة الأولى لولادة الطفل فهو حالة مرضية خاصة يستدعي استشارة طبيب الأطفال مباشرة دون أي تأخير لأنه قد يخفي خلفه أمراض هامة.


-تعريف الصفرة (اليرقان) :
الصفرة هي ارتفاع في قيمة مادة في دم الطفل تسمى البيليروبين والبيليروبين ينتجه جسم الإنسان بشكل طبيعي من تحطم الكريات الحمراء ثم يقوم الكبد بالتقاط هذه المادة وطرحها عن طريق البراز و خلال هذه العملية الطبيعية تكون قيم بيليروبين الدم عند الطفل ضمن الحدود الطبيعية ولا يظهر اللون الأصفر على الطفل.


وتنتج مادة البيلروبين نتيجة لتكسير الدم وهي صبغة صفراء، وتطلق في مجرى الدم عند تدمير خلايا الدم الحمراء.
وينتج حوالي 75 في المائة من مادة البيلروبين عن تدمير الهيموغلوبين. وتتم معالجة البيلروبين داخل الكبد، حيث يركب البيلروبين مع مواد أخرى ويصبح مادة مركبة (conjugated bilirubin) ويتم إخراجه من الجسم غالبا بالإفراز عن طريق البراز.
وبما أن الكبد لدى الأطفال حديثي الولادة لم يكتمل نموه وتكون قدرته على القضاء ومعالجة البيلروبين المفرط محدودة، فإن مستوى البيلروبين يتزايد في الدم.
وعادة تتم عملية تدمير خلايا الدم الحمراء (الجنينية) في خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في هذا الوقت يكتمل نمو الكبد وتعود مادة البيلروبين إلى مستوياتها الطبيعية.
أنواع الصفرة
هناك أنواع مختلفة من الصفرة التي يمكن أن تحدث في المواليد الجدد، وتشمل ما يلي:

- الصفرة الفسيولوجية: يحدث كرد فعل «طبيعي» على محدودية قدرة جسم الطفل على التخلص من البيلروبين في أيامه الأولى. وهو أكثر أنواع الصفرة شيوعا.
- صفرة لبن الأم: نحو 2 في المائة من الأطفال يتغذون بالرضاعة الطبيعية يصابون بالصفرة بعد الأسبوع الأول.
بعضهم يصاب بيرقان حليب الأم في الأسبوع الأول نتيجة لانخفاض السعرات الحرارية التي يحصلون عليها أو بسبب الجفاف.
وعادة ما تختفي الأعراض بعد عدة أسابيع فلا يحتاج المرض إلى علاج. إذا أصيب الطفل بيرقان حليب الأم، عادة ما يُنصح الآباء والأمهات مواصلة إعطاء حليب الثدي للطفل.
- الصفرة الانحلالي (hemolysis): تفكك خلايا الدم الحمراء بسبب أمراض وراثية (الصحة الإنجابية والمرض)، أو كثرة خلايا الدم الحمراء، أو بسبب النزيف
- الصفرة المتعلقة بخلل في وظائف الكبد بسبب الإصابة أو عوامل أخرى
أعراض وعلامات الصفرة
تظهر الصفرة أولا في الوجه والجزء العلوي من الجسم ويمتد إلى الأجزاء السفلية من الجسم.

وأهم علاماته هي اصفرار عيني وجسم الطفل. كما سيتغير لون البول إلى بني أو أصفر غامق، وذلك بسبب البيلروبين.
إذا كانت مستويات البيلروبين مفرطة، يمكن أيضا أن يكون الطفل متعبا جدا وكثير النعاس وهذه من العلامات الخطيرة ويجب مراجعة الطبيب.
وفي الغالب تكون الصفرة واضحة عندما تزيد كمية البيلروبين عن 5 مليغرامات لكل ديسيلتر، وتكون الحالة خطيرة عندما يرتفع إلى نسبة أعلى من 25 ميلغراما لكل ديسيلتلر.
أضرار الصفرة
هل الصفرة ضارة بطفلي؟ السؤال الأكثر شيوعا عند معظم الآباء والأمهات عن الصفرة هو إذا كان سيكون هناك أي ضرر علي الطفل من الصفرة؟ الخبر السار هنا، هو أن الصفرة الفسيولوجي ويرقان حليب الأم عادة لا يسببان أي مشاكل للرضع، وتختفي الأعراض عادة بعد فترة من الوقت دون الحاجة للعلاج.

ولكن أحد الآثار المثيرة للقلق من الصفرة هو إذا كانت مستويات البيلروبين عالية لفترات طويلة، فهناك احتمال بتأثر المخ، وهذه حالة تعرف باسم kernicterus، حيث تصبح أنسجة المخ ملطخة بالبيلروبين، مما يتسبب في تلف المخ والتشنجات.
وبسبب الآثار الجانبية يفضل معظم الأطباء علاج الصفرة فورا.
أما عند الأطفال الخدج أو حديثي الولادة فعادة يبدأ العلاج مبكرا وذلك لأن الكبد يأخذ وقتا أطول حتى يكتمل نموه، مما يزيد من مخاطر ارتفاع مستويات البيلروبين لفترة طويلة.
تشخيص الصفرة
توقيت ظهور الصفرة يساعد على التشخيص. فإذا ظهر الصفرة في الـ 24 ساعة الأولى عادة ما يكون خطيرا جدا ويتطلب معالجة فورية، فمن المحتمل أن يكون السبب مشكلة داخل الكبد.

وإذا ظهرت الصفرة في اليوم الثاني أو الثالث، فهو يكون في الغالب «فسيولوجيا». ولكن يجب الكشف حتى لا يكون هنالك سبب آخر لليرقان.
أما ظهور الصفرة في وقت لاحق، في الأسبوع الثاني، وغالبا ما يرتبط برضعات لبن الأم، ولكن قد يكون أيضا هناك أسباب أخرى.
لتشخيص الصفرة تجري بعض الفحوص المختبرية، وقد تشمل ما يلي:
- فحص مستويات البيلروبين المباشرة وغير المباشرة: وتعكس هذه المستويات ما إذا كان البيلروبين مركبا مع مواد أخرى من قبل الكبد، بحيث يمكن إخراجه (مباشرة)، أو منتشر في الدورة الدموية (غير المباشرة)
- فحص مستوي خلايا الدم الحمراء
- كشف نوع الدم واختبار التوافق العلاج علاج الصفرة سوف يحدده طبيب طفلك ويعتمد على عوامل كثيرة مثل عمر الطفل، وصحته العامة، وسبب الصفرة ومستوى البيلروبين في الدم. والهدف الأساسي للعلاج هو الحفاظ على مستوى البيلروبين من الارتفاع إلى مستويات خطيرة.
والعلاج قد تشمل ما يلي:
- العلاج الضوئي: وذلك لأن مادة البيلروبين تمتص الضوء، والصفرة وزيادة مستويات البيلروبين عادة تنخفض عندما يتعرض الطفل لطيف الضوء الأزرق.

العلاج بالضوء قد يستغرق عدة ساعات لبدء العمل ويستخدم طوال النهار والليل لفترة يحددها الطبيب.
وأثناء التعرض للضوء يتم تغير وضع الطفل للتأكد من تعرض كل الجلد للضوء. ويجب مراقبة درجة الحرارة لحماية عيني الطفل أثناء العلاج الضوئي.
ويتم فحص مستويات الدم والبيلروبين للتحقق من عمل العلاج الضوئي، وفي أغلب الأحيان يكون الطفل في المستشفى حتى يتم علاجه.
- استبدال الدم: يتم نقل دم للطفل ليحل محل الدم التالف. وهذا يساعد على زيادة عدد كريات الدم الحمراء، وانخفاض مستويات البيلروبين.
ويتم استبدال الدم بضخ كميات بسيطة من الدم للطفل وسحب الدم التالف عن طريق الوريد أو الشريان.
عملية استبدال الدم قد تحتاج إلى تكرار إذا كانت مستويات البيلروبين لا تزال مرتفعة. وعادة يتم هذا الإجراء عندما تكون نسبة ارتفاع البيلروبين لدرجة خطيرة.
- التوقف عن الرضاعة الطبيعية: معالجة صفرة حليب الأم كثيرا ما يتطلب وقف الرضاعة الطبيعية ليوم واحد أو يومين، وإعطاء الطفل لبن مخصص لتخفيض مستويات البيلروبين.
ويمكن استئناف الرضاعة الطبيعية بعد ذلك. فبعض الخبراء يعتقدون أن لبن الأم يمكن أن يؤثر على وظيفة الكبد لفترة قليلة، لذلك ينصحون بتوقيف اللبن ليومين وبعدها ترجع الأمور طبيعية.
وأحيانا يكون السبب عدم وجود لبن كاف للطفل وفي هذا الحال يجب إعطاء اللبن في فترات متقاربة. لذلك يجب معرفة السبب الأساسي للصفرة حتى يتم العلاج المناسب.
- معالجة الأسباب: أي معالجة السبب الكامن وراء hyperbilirubinemia ، مثل العدوى.
*أنواع الصفرة (اليرقان):
هناك نوعان من الصفراء: صفراء فسيولوجية وصفراء مرضية.
-الصفراء الفسيولوجية:
تظهر عادة في اليوم الثاني أو الثالث بعد الولادة، وهى حالة شائعة بين الأطفال حديثي الولادة سواء الذكور أو الإناث. لا تعد الصفراء الفسيولوجية لحديثي الولادة مرضاً ولكنها حالة، حيث يحتوى دم الطفل على نسبة كبيرة من البيليروبين، والبيليروبين مادة تتكون نتيجة تكسير خلايا الدم الحمراء.
في الطبيعي يقوم الكبد بالتعامل مع البيليروبين ويتم التخلص منه عن طريق البراز. لكن كبد الطفل المولود حديثاً لا يكون قد نضج تماماً وكثيراً ما لا يستطيع التعامل مع البيليروبين بسرعة، لذلك الصفراء الفسيولوجية تكون شائعة بين الأطفال حديثي الولادة. عندما يصل مستوى البيليروبين إلى 16 إلى 18 ملليجرام في كل ديسيلتر من الدم، عادةً ما يحتاج الطفل لعلاج.
وبما أن كبد الأطفال المبتسرين يكون أقل نضجاً، فإن هؤلاء يكونون عرضة أكثر لاحتمال الإصابة بهذه الحالة ولذا يجب متابعتهم بدقة. يحتاج الأطفال المبتسرين للعلاج عندما يصل مستوى البيليروبين إلى 14 إلى 16 مج/ديسيلتر.
الصفراء المرضية:
-فهي نادرة وأخطر كثيراً حيث ترتفع نسبة البيليروبين بشكل خطير (حوالي 25مج/ديسيلتر)، وقد يؤدى ذلك إلى تلف في المخ، صمم، شلل مخي، أو مشاكل في النمو.
-ورغم أن صفراء حديثي الولادة عادةً لا تسبب قلق ونسبة قليلة جداً من الأطفال يصابون بالصفراء المرضية إلا أنه من المهم أن يتابع الأطباء جيداً الحالة وتعالج بشكل فعال لتجنب ارتفاع نسبة البيليروبين.
*أسباب حدوث الصفرة (اليرقان) :
تحدث الصفرة (اليرقان) عند بعض الأطفال حديثي الولادة نتيجة لعدة أسباب أهمها :
-ارتفاع قيم الخضاب عند الطفل أو عند محاولة جسم الطفل التخلص من كمية من الكريات الحمراء الزائدة ينجم عن تحطمها مادة البيليروبين المسئولة عن الصفرة (اليرقان) ,
-يضاف لذلك عدم نضج الكبد عند الطفل بحيث أن الكبد لا يستطيع التخلص من كمية البيليروبين الزائد في الدم كذلك زيادة إنتاج البيليروبين في هذه الفترة من حياة الطفل و زيادة امتصاص البيليروبين من أمعاء الطفل و يؤدي ارتفاع قيم البيليروبين إلى ظهور اللون الأصفر في الجلد والعينين وأول ما يظهر اللون الأصفر على وجه الطفل ثم يتجه ظهور اللون نحو الأسفل نحو الصدر ثم البطن وأخيرا القدمين.
*أعراض الصفراء (اليرقان):
-يجب أن يراقب الأبوان طفلهما جيداً بعد العودة من المستشفى بعد الولادة.(كثير من المستشفيات تطلب من الأم أن تعود بالطفل للكشف عليه بعد بضعة أيام من الولادة حيث أن هذا هو الوقت الذي تظهر فيه صفراء حديثي الولادة).
-اصفرار لون الجلد هو أوضح العلامات لصفراء حديثي الولادة.يبدأ الاصفرار من الرأس حتى يصل إلى القدمين.كثيراً ما يظهر الاصفرار بشكل أكثر في بياض العين وتحت الأظافر. لاختبار وجود صفراء حديثي الولادة، اضغطي برفق بإصبعك على جلد طفلك ثم ارفعي إصبعك، إذا كان الجلد مصفراً، فاحتمال أن يكون طفلك مصاباً بصفراء حديثي الولادة.
*من الأعراض الأخرى التي يجب أن تلاحظيها:
-عدم الرغبة في الأكل.
-انخفاض مستوى نشاط الطفل.
*ملاحظة:
-يجب عدم ملاحظة لون جلد الطفل تحت لون لمبة حمراء ويجب عدم إلباس الطفل ثيابا صفراء خلال فترة اليرقان لأن ذلك يوحي بأن لون الطفل زائد الاصفرار وكل ذلك طبعا لا يغني عن أخذ رأي الطبيب.
*خطورة الصفرة (اليرقان) على الطفل حديث الولادة :
أكثر حالات الصفرة (اليرقان) عند الأطفال حديثي الولادة هي حالات سليمة وتزول لوحدها ولكن أحيانا إذا حدث ارتفاع شديد في قيم البيليروبين يمكن أن يكون اليرقان خطيراً جداً ويؤدي إلى تراكم هذه المادة في دماغ الطفل وتأذي الدماغ وإصابة الطفل بحالة خطيرة تسمى اليرقان النووي وقد يصاب نتيجة لذلك بالتخلف العقلي والشلل الحركي.
*متى تصبح الصفرة (اليرقان) خطرا :
تختلف قيم البيليروبين التي يصبح عندها اليرقان خطرا على الطفل وذلك حسب وزن وعمر الطفل ووجود حالة مرضية معينة لديه ويتم تحديد قيم البيليروبين من خلال معايرة هذه المادة بأخذ عينة من دم الطفل وأفضل طريقة يلجأ إليها الأهل هي زيارة الطبيب وهو الذي يقرر درجة خطورة الحالة.
*معالجة الصفرة (اليرقان) عند حديثي الولادة :
-الحالات الخفيفة والمتوسطة من الصفرة (اليرقان) تزول لوحدها دون علاج خلال أسبوع أو أسبوعين.إلا أنه يمكن علاجها في البيت بتعريض الطفل لأشعة الشمس ويجب أن تتوخى الحذر جيداً حيث أن جلد الأطفال يمكن أن يصاب بسهولة شديدة بحروق الشمس.
-عرضي ذراعي الطفل وساقيه فقط لأشعة الشمس في الصباح الباكر لمدة 5 إلى 10 دقائق حيث تكون أشعة الشمس غير قوية. (إن تعريض الطفل للشمس مرتين، في كل مرة 5 دقائق أفضل من تعريضه 10 دقائق في المرة الواحدة، حيث يحد ذلك من تعريض الطفل المستمر للشمس.) قد ترغبين في تغطية رأس الطفل بقبعة بيضاء لحماية رأسه من الشمس.
-أما حالات الصفرة (اليرقان) الشديد فتحتاج للعلاج في المستشفى بالمعالجة الضوئية بواسطة لمبات نيون خاصة تبعث أشعة فوق بنفسجية ذات طول موجات معين بما أن هذه الإضاءة قد تكون ضارة بعين الطفل، يجب أن يتم تغطية عيني الطفل باستمرار. إن ضوء الفلورسنت الموجود في البيت لا يفيد.
أو بتبديل دم الطفل ويجب التأكيد هنا أن ضوء النيون العادي في المنزل لا يفيد في العلاج وكذلك إعطاء الماء والسكر للطفل أو السيروم السكري وهذه الممارسات قد تعطي الأهل الشعور بأن هذا هو العلاج المطلوب مما قد يسبب التأخر في معرفة قيم البيليروبين, ومن الأمور التي تساعد على سرعة زوال اليرقان هو التأكيد على الإكثار من الرضاعة الطبيعية.
*معلومة مهمة:
هناك نوع نادر من صفراء حديثي الولادة يسمى "الصفراء المرتبطة بالرضاعة الطبيعية"، ويكون سببها هو لبن الثدي. عادةً تشخص هذه الحالة عن طريق إيقاف لبن الثدي لمدة 24 ساعة واستخدام اللبن الصناعي بدلاً منه. إذا انخفضت الصفراء، فإن الطفل يعانى من الصفراء المرتبطة بالرضاعة الطبيعية. ينصح بعض الأطباء بأن تتوقف الأم عن الرضاعة الطبيعية وتحل محلها الرضاعة باللبن الصناعي إلى أن تختفي الصفراء.
حالات خاصة :
-كل يرقان يظهر منذ اليوم الأول للولادة يستدعي تقييم طبي دقيق.
-كل يرقان يستمر أكثر من 15 يوم يستدعي تقييم طبي حتى لو كان خفيفاً.
-كل يرقان يترافق مع لون أبيض لبراز الطفل يحتاج لتقييم طبي دقيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق