الخميس، 26 نوفمبر، 2009

لعشاق السيارة الألمانية بي أم دبلو


محاولة لها لصنع سيارة إس يو في لتدخل منها إلى النجاح التام في هذا المجال مع إكس 5، ولم تكن إكس 5 القديمة مجرد سيارة إس يو في بل كانت تتحلى بمتعة قيادة مميزة، بالإضافة إلى أنها أسست حضوراً لشركتها في سوق جديد تماماً بالنسبة لها والذي أثبتت نجاحها المطلق به دون أن تنتقص من صورتها? أو برستيجها قيد أنملة.


وبعد سبع سنوات باعت فيها الشركة أكثر من 600.000 سيارة من إكس 5 القديمة قدمت بي إم دبليو الجيل الحالي منها ليتم صنعها في مصانع الشركة في سبارتانبيرغ/أمريكا ، والملفت أن تقديم السيارة الجديدة جاء في وقت لا زلنا فيه جميعاً نشعر بأن الطراز القديم منها لا يزال متقبلاً وحديثاً رغم ازدياد المنافسة المتأتية من سيارات أخرى شأن بورش كاين ورينج روفر ومرسيدس الفئة إم.



ومن المنافسات أيضاً نجد كلاً من نيسان مورانو وابنة عمها انفينيتي إف إكس ولكزس جي إكس 47، وآودي كيو 7، وجيب غراند شيروكي، وفولكسفاغن توارغ، وفولفو إكس سي 90.


نبدأ من مقدمة السيارة والتي باتت أكثر حضوراً مع التصميم الجديد بالكامل، فالمصابيح الأمامية أخذت شكلاً مميزاً ولكنه لا يزال يذكر ببقية سيارات الشركة، كما بات شبك المقدمة الذي يحتوي شعار الشركة متداخلاً مع كل من الصادم الأمامي والمصابيح الأمامية بطريقة فنية.

ورغم الحجم الكبير للصادم الأمامي، إلا أن أحدنا لن يلحظ هذا الحجم نهائياً كون ذلك الأخير يتحلى بالعديد من اللمسات التصميمية المميزة شأن النتوءات الخاصة تحت مصابيح المقدمة والتوضع المميز لمصابيح الضباب والتي ياتت بوضعية أعلى من ذي قبل وفتحات التهوية السفلية والتي يزين كل منها شريط من الكروم يقسمها إلى قسمين.

أما من الخلف، فسوف يكتشف أحدنا على الفور أن إكس 5 الجديدة تختلف عن القديمة بدءً من تصميم المصابيح التي باتت بوضعية أكثر ارتفاعاً وعاكس الهواء المدمج بالقسم السفلي من الواجهة الزجاجية الخلفية بالإضافة إلى عاكس الهوءا العلوي أيضاً والي ركب عليه مصباح توقف من شأنه أن يعزز من رؤية عملية الكبح بشكل أفضل بالنسبة للسيارات اللاحقة بـ إكس 5. وبات من السهل تمييز الفئة ذات المحرك السداسي الأسطوانات عن شقيقتها بمجرد النظر إلى مخارج العادم التي بدت دائرية مع السيارة ذات المحرك الأصغر وبيضوية الشكل مع السيارة ذات المحرك الأكبر.


أما من الجانب، فأول ما يلفت النظر هو القوام الممشوق للسيارة وخاصة بعدما حظيت بـ 20 سم إضافية على صعيد طولها الإجمالي، كما يلاحظ تداخل كل من المصابيح الأمامية والخلفية مع الرفاريف الجانبية مع شبه استقامة في خط منتصف السيارة والتي من شأنها أن تزيد من رصانتها، ليأتي انتفاخ أقواس العجلات ليؤكد من جديد النفحة الرياضية للسيارة.


تمتلك إكس 5 سمعة طيبة في جميع الأسواق التي بيعت فيها وذلك فيما يتعلق بموضوع الجودة وذلك بالنسبة للجيل السابق منها، الأمر الذي نقل هذه الثقة إلى الجيل الحالي الذي ركزت فيه الشركة بشكل أكبر على هذه المسألة وارتقت بها إلى معايير متقدمة جداً. ولقد كانت سيارتا التجربة اللتين قمنا بقيادتهما متينتان بشكل مميز، أما المحركات فهي مطورة من محركات موثوقة أصلاً الأمر الذي دعانا لأن نؤكد لكم أن لا مجال للقلق نهائياً مع إكس 5 الجديدة.



أما بالنسبة لاختبارات السلامة، فلقد حقق الجيل السابق من السيارة تقييم خمسة نجمات من أصل خمسة في اختبارات السلامة الأوروبية (يورو إن سي إيه بي) وبات من الطبيعي أن يحقق الجيل الحالي هذه النتيجة بجدارة، إلا أن نتائج اختبارات السلامة للمشاة كانت منخفضة مع تقييم نجمة واحدة من أصل أربعة، ويبدو أن الشركة ركزت على سلامة الركاب بداخل السيارة حين زودتها بالعديد من وسائد الهواء بالإضافة إلى الكثير من تجيهزات السلامة الأخرى الراكدة والنشطة.


وتعاني معظم سيارات إس يو في من مسألة تتعلق بالفيزياء وتتلخص في ارتفاع مركز ثقلها بسبب ارتفاع جسمها الأمر الذي يجعلها أقل رشاقة من السيارات الأقرب إلى سطح الطريق، كما أن هذا الإرتفاع من شأنه أن يزيد من الخطورة المتأتية على المشاة في حالة صدمهم وهذا ما يفسر حصول سيارة التجربة على نجمة واحدة في هذا الإختبار، ولعل اختبارات السلامة الأوروبية المعروفة تبتكر شروطاً للتصادم خاصة بسيارات إس يو في بحيث تكون نتائج هذه السيارات أكثر عدلاً.

لكي يكتيف أحدنا مدى فقر التجهيزات وضيق المساحة التي كانت تتوفر للجيل السابق من إكس 5 بالمقارنة مع الجيل الحالي منها فما عليه سوى الجلوس بداخل إكس 3 الأصغر، ولكن إكس 5 الحالية غيرت كل هذه المقاييس وباتت تستوعب خمسة ركاب طوال القامة ممن يناهز طولهم 182 سم وبحيث يحظى كل واحد منهم بمسافات كافية لرأسه وأرجله، مع صندوق أمتعة كبير الحجم والذي يبلغ حجمه مع طي الصف الثالث من المقاعد قرابة 775 لتراً. أما إذا اختار أحدنا الطراز المزود بصف ثالث من المقاعد فإن الحيز المتوفر لصندوق الأمتعة لن يعود ذلك المقبول ويتوجب عليه الاستعانة بالسقف وأماكن التخزين الأخرى في السيارة لاستيعاب حاجياته.


ورغم السعر المرتفع للسيارة فسوف تجد نفسك مسروراً بدفعه إذا ما عرفت أنك ستحصل بموجبه على مستويات رائعة من التجهيزات والتيي تشمل كل شيء يخطر ببالك باستثناء بعض التجهيزات شأن نظام الملاحة الذي يكلف قرابة 3000 دولار والفرش الجلدي لطراز 3.0 في 6 والذي يكلف نفس السعر تقريباً علماً بأنه قياسي في الفئة 4.8 في 8.

ومن التجهيزات الأخرى أيضاً نجد كاميرا الرجوع إلى الخلف ووتقنية إظهار معلومات العدادات ونظام الملاحة على الواجهة الزجاجية الأمامية والتي تسمى "هيد أب ديسبلاي" ونظام التدفئة الإضافي والذي من شأنه أن يقوم بتدفئة المحرك في أيام البرد القارص لتسهيل مهمة دورانه.

ويتوفر للسيارة أيضاً نظام التوجيه النشط "أكتيف ستيرينغ" والذي من شأنه أن يغير نسبة التفاف المقود بحسب سرعة السيارة وبالتالي فلن يستطيع أحدنا أن يتذكر كم هو عدد اللفات الذي يجب أن يقوم به للمقود حتى يحقق الانحراف المطلوب للعجلات الأمامية، ورغم أن هذا النظام مطور عما هو متوفر لطرازات بي إم دبليو الأخرى إلا أننا لا زلنا لا ننصح به.


وبينما تبدو السيارة مختلفة جذرياً عن الجيل السابق منها من حيث التصميم فإنها تعتبر سيارة جديدة بالكامل، فهي أكبر بأبعادها من حيث الطول والعرض والإرتفاع، وخاصة طولها الذي زاد بواقع 20 سم وارتفاعها الذي زاد بواقع 5 سم وعرضها الذي زاد بواقع 6 سم ومما لا شك فيه أن هذه الزياات انعكست إيجابياً على الحيز المتوفر داخل المقصورة.

وبغية تعزيز الفارق بينها وبين شقيقتها الأقل نجاحاً إكس 3 فإن شركتها وفرت لها صفاً ثالثاً من المقاعد بحيث باتت تستوعب سبعة ركاب شأنها في ذلك شأن بعض منافساتها شأن آودي كيو 7 وفولفو إكس سي 90، وتجدر الإشارة إلى أن الصف الثالث من المقاعد يأتي كتجهيز إضافي ويكلف قرابة 2000 دولار رغم أنه لا يستوعب عملياً أكثر من طفلين فقط.

رغم أنها أكبر من الجيل السابق منها إلا أنها أسرع منها أيضاً وأكثر اقتصاداً في استهلاك الوقود رغم الزيادة الطفيفة في وزنها والتي بلغت 10 كغ فقط. أما تحقيق هذا الفارق البسيط في الوزن مع هذه الزيادة الكبيرة في الأبعاد فتم عبر استخدام الشركة برنامجاً ذكياً يتعلق باستخدام العديد من الأجزاء المصنوعة من الألمنيوم شأن غطاء المحرك ونظام تعليق السيارة والعديد من أجزاء الفولاذ الخفيف الوزن في الكثير من هيكلية السيارة.

وفوق ذلك فلقد نجد نظام تعليق السيارة المتقن والذي تم تعديله خصيصاً لـ إكس 5 الجديدة والنتيجة تعامل للسيارة وراحة بداخلها يضاهيان كافة سيارات إس يو في في فئتها، وإذا ما قمت بالضغط على السيارة بقوة فسوف تكتشف أنها لا تغطي الأرض بسرعة فحسب وإنما يترافق ذلك مع تماسك رائع مع سيطرة كاملة عليها حتى فوق الطرق التي تفرض عليك التحدي.

ولكن الكمال أمر صعب المنال، فعند وضع عتلة تبديل السرعات على الوضعية "سبورت" فإن الجودة سوف تتغير من القيادة المثالية والمترافقة مع النعومة المطلقة إلى مستوىً أقل من هادىء ويترافق هذا الأمر مع الحاجة إلى الضغط بقوة على المكابح كون الشعور بقوتها سوف يتراجع، وهنا نذكرك بضرورة إلغاء عمل الالكترونيات استعداداً للموجة الهجومية التي ستشعر أنها تجتاحك من إكس 5، وسوف تكشف على الفور الدرجة القصوى من إقحام السائق في عملية القيادة.

ولاتعتبر هذه انتقادات للسيارة ولكنها بمثابة لفت نظر لشركتها لكي تركز على متعة القيادة أكثر من القيادة المطلقة كون تلك الأخيرة تتوافق أكثر من السيارات الرياضية البحتة بخلاف توجه إكس 5 والتي من المفترض أن تركز على الراحة القصوى للركاب مع المتعة المعتدلة للقيادة. وفي هذا الخصوص قد يضطر أحدنا لطلب السيارة مع نظام التخميد المتأقلم، والتحكم النشط بوضعية الركوب والذين يكلفان قرابة 2200 دولار، وعندئذ سوف يتحقق النجاح التام للسيارة بما فيه القيادة فوق أقسى أنواع الطرق.
?وكعادتنا نقوم دائماً بدغدغة أحاسيس السادة القراء في منطقة الشرق الأوسط عبر تقديم معلومات عن تأدية واستهلاك السيارات المزودة بمحركات ديزل حيث يتوفر لـ إكس 5 واحد منها سداسي الأسطوانات بسعة 3 لتر مع شاحن هواء (توربو مزدوج) وقوة 290 حصاناً وهو يؤمن لها سرعة وتسارعاً معتبرين وخاصة عندما تكون ممتلئة بالركاب والأمتعة، وتنطلق معه 0-100 كم/سا خلال 8.3 ثوان مع بلوغ سرعة قوصى مقدارها 214 كم/سا. ويتحلى هذا المحرك بهدوء رائع لدرجة أن إنطلاقك

على الطريق السريع سوف ينسيك أنه يعمل بالديزل مهما زدت من سرعتك أو رفعت من دورانه.
ونعود إلى سيارات التجربة مع المحرك الأصغر السداسي الأسطوانات بسعة 3 لتر والذي يولد 272 حصاناً وهو يؤمن تأدية مقبولة مع استهلاك معتدل للوقود بالنظر إلى وزن السيارة الذي يناهز 2.1 طناً، ولكنه برأينا كافٍ لكن ينشدون الاعتدال في القيادة دون البحث عن التأدية الرياضية البحتة.

أما محرك القمة فهم ثماني الأسطوانات بشكل V وسعة 4.8 لتراً وهو يولد 355 حصاناً لينطلق بالسيارة التي يناهز وزنها 2.2 طن من الوقوف إلى سرعة 100 كم/سا خلال 6.5 ثوان فقط وهذ الزمن يقل بواقع 1.6 ثانية عما تحققه السيارة مع المحرك الأصغر، أما السرعة القصوى فتناهز 240 كم/سا.

وبرأينا أن تحقيق تسارع أنشط بـ 1.6 ثانية وتحيقيق سرعة قصوى تزيد بواقع 30 كم/سا لا يستوجبان دفع الفرق في السعر بين السيارتين والذي يدور في فلك 20.000 دولار، إلا إذا كان أحدنا ممن يحبون التميز والحصول على الأفضل دائماً. كما أن نسبة الإنبعاثات التي يصدرها المحرك الأكبر والتي تبلغ 299 غ/كم من غاز ثاني أوكسيد الكربون تفوق ما يصدره المحرك الأصغر والتي قد تشكل مانعاً أمام شراء السيارة ذات المحرك الأكبر للمهتمين بأمور البيئة. ولإثارة الغيرة فقط فإن نسبة الإنبعاثات التي يولدها محرك الديزل لا تتجاوز 187 غ/كم.





















































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق