الأحد، 22 مايو، 2011

عضة الكلب



الكلاب التي تعض الإنسان :

الكلاب من سلالة " جاك رسل " و " دوبرمان " و " ستافوردشيرأو بيتدبول " تأتي في مقدمة القائمة


دراسة الكلاب

دراسة الكلاب



دراسة الكلاب


جاء في إحصائية نشرت مؤخراً أن ما يقرب من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة يتعرضون لعض الكلاب كل عام .. وهنا في هذا الموضوع نتناول هذه المسألة من جوانب مختلفة مع عرض لوجهة النظر العلمي والطبية والنفسية .. وبعض الملاحظات والتأملات حول مدلول الحقائق التي تضمنها هذا الموضوع ..

هتمت الدراسة التي قام بها أحد العلماء في بريطانيا حين أحصى ضحايا عض الكلاب في منطقته علي مدى سبع سنوات من واقع سجلات المستشفيات ، وقام بإرسال استمارات للرأي عن طريق البريد تحتوي على أسئلة تتعلق بمكان وظروف الحادث ( عضة الكلب ) ، وكيف حدثت ، والإصابة الناتجة عنها ، ونوع الكلب الذي تسبب فيها ، ووجهة نظر الضحية ( الشخص الذي تعرض لعضة الكلب ) في الحادث وشعوره الحالي نحو الكلاب بصفة عامة . كما نعلم فإن أي بحث علمي له منهج وأسلوب يؤدي للحصول على نتائج يتم تحليلها واستخلاص الاستنتاج العلمي بعد ذلك ، وبهذا المنهج يتم دراسة الظواهر ورصد الحقائق العلمية ، وهذا بالضبط ما قام به الباحث هنا حين أرسل استمارات المعلومات إلى ضحايا عض الكلاب في عناوينهم التي حصل عليها من ملفات المستشفيات ومراكز الإسعاف ، وفي حالة ما إذا تعرض للعضة طفل صغير السن ترسل الاستمارة إلى والده ، وقد استجاب ما يزيد على 80 % من الذين أرسلت إليهم هذه الاستمارات بملء بياناتها وردها مرة أخرى إلى الباحث ، وهذا كما نلاحظ أسلوب حضاري يدل علي تعاون وتفهم لأهمية المشاركة الايجابية من جانب الجمهور هناك . كان الذكور أكثر عرضة لعض الكلاب من الجنس الآخر ، وكان الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة يشكلون أكثر من نصف عدد ضحايا عض الكلاب . وتراوحت الإصابات التي لحقت بهؤلاء الضحايا من أطفال وبالغين نتيجة لتعرضهم لعض الكلاب بين إصابات سطحية ، وجروح خطيرة نافذة ، وفي بعضهم كانت الإصابة خطيرة نتيجة لتهتك في أنسجة الجلد والعضلات العميقة ، وأحياناً كان مكان الإصابة هو الوجه ، وقد تطلب إسعاف وعلاج هذه الحالات الكثير من الجهد والوقت ، كما تم تحويل بعضها لاستكمال العلاج عن طريق جراحة التجميل ، وذلك بالإضافة إلى الآثار النفسية الهامة لعضة الكلب خصوصاً على الأطفال دون سن العاشرة وعلى أسرهم أيضاً .
بالكلاب التي كانت طرفاً في حوادث العقر المختلفة ، فقد أمكن تحديد أنواع وسلالات الكلاب التي تعض وعلاقة ذلك بشدة الإصابة التي تؤكد شراسة الكلاب وخطورته ، فالكلاب من سلالة " جاك رسل " و " دوبرمان " و " ستافوردشيرأو بيتدبول " تأتي في مقدمة القائمة وهي أنواع شديدة المراس يستخدم بعضها لأغراض الحماية والحراسة والصيد . لكن الطريف حقاً أن الغالبية من حوادث عض الكلاب كانت بواسطة كلب مملوك للضحية ، أو معروف له جيداً ، لكن – للإنصاف – فإن واقعة العض كانت تحدث داخل بيت الكلب أو في مكانه في 85 % من الحالات ، أي أن الكلب لم ينتقل ليهاجم الضحية أو يتعقبه ، كما أكدت الدراسة أن ذكور الكلاب كانت أكثر تعرضاً للآدميين من إناثها ، أما عن مصير الكلاب التي تعض فقد وجد أن صاحب الكلب يقوم بقتله في 56 % من الحالات ، وفيما تبقى منهم فإن 18 % من الكلاب يعود إلى العض مرة أخرى ! وقد اهتمت الدراسة أيضاً بالظروف والملابسات المحيطة بالواقعة ، فكما ذكرنا يحدث العض للضحايا من كلابهم في العادة ، ولا يكون بالضرورة نتيجة لاستثارة الكلب بل قد يعض الكلب شخصاً أثناء اللعب معه أو تدليله أو أثناء سيره في الطريق ، ذلك يحدث في أقل من نصف الحالات تقريباً ، ويتعرض الكبار عادة لعض الكلاب وهم في منازلهم ، بينما يتعرض الأطفال لمهاجمة الكلاب أثناء زيارة صديق أو في منزل أحد الأقرباء أو عند الجيران .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق