الاثنين، 12 أكتوبر، 2009

امهات المؤمنين

خديجة بنت خويلد

أول زواج لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم كان بخديجة بنت خويلد، يقول ابن إسحاق: وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال. تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم وكانت قريش قوما تجارا; فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها، من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.

فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال له من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال له ميسرة هذا رجل من قريش من أهل الحرم; فقال له الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.

تم الزواج وكان سنها آن ذاك أربعين سنة وهو في الخامسة والعشرين، وهي أول امرأة تزوجها ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت وكل أولاده منها سوى إبراهيم ومات البنين كلهم في صغرهم، أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن، إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته سوى فاطمة الزهراء فقد ماتت بعده بستة أشهر من وفاته.

عائشة بنت أبي بكر

أسلمت عائشة بنت أبي بكر في بداية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم للإسلام وكان عمرها آن ذاك ست سنوات وخطبها محمد بمكة، وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنوات وهو أصح الأقوال عن عمرها فقد أسلمت وعندها ست سنوات في أول البعثة فيكون عمرها حين هاجرت للمدينة تسع سنوات ولم يتزوج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها، زوجه إياها أبوها أبو بكر، وأصدقها محمد صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم‏.‏

سودة بنت زمعة

تزوج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، زوجه إياها سليط بن عمرو، ويقال أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ود بن نصر بن مالك بن حسل، وأصدقها محمد صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم‏.‏

قال ابن هشام‏:‏ ابن إسحاق يخالف هذا الحديث، يذكر أن سليطا وأبا حاطب كانا غائبين، بأرض الحبشة في هذا الوقت.‏ وكانت قبله عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود ابن نصر بن حسل .‏

زينب بنت جحش

تزوج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية زوجه إياها أخوها أبو أحمد بن جحش وأصدقها محمد أربعمائة درهم، وكانت قبله عند زيد بن حارثة، مولى الرسول، ويؤمن المسلمون أن الآية القرآنية نزلت فيها ‏:‏ ‏(‏ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ‏)‏ ‏.‏

أم سلمة

تزوج محمد صلى الله عليه وسلم أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، واسمها هند، زوجه إياها سلمة بن أبي سلمة ابنها، وأصدقها فراشا حشوه ليف، وقدحا، وصحيفة، ومجشة، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد، واسمه عبد الله فولدت له سلمة، وزينب، ورقية.‏

حفصة بنت عمر بن الخطاب

تزوج محمد صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب، زوجه إياها أبوها عمر بن الخطاب، وأصدقها أربعمائة درهم، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة السهمي.‏

أم حبيبة

تزوج محمد صلى الله عليه وسلم أم حبيبة، واسمها رملة بنت أبي سفيان بن حرب، زوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص، وهما بأرض الحبشة، وأصدقها النجاشي عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار، وهو الذي كان خطبها على الرسول، وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش الأسدي.

جويرية بنت الحارث

هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية، كانت تحت ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان المصطلقي، وقد قُتل في يوم المريسيع، ثم غزا النبي صلى الله عليه وسلم قومها بني المصطلق فكانت من جملة السبي، ووقعت في سهم ثابت بن قيس (صلى الله عليه وسلم).

وزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وقع في السنة الخامسة للهجرة، وكان عمرها إذ ذاك عشرين سنة، ومن ثمار هذا الزواج المبارك فكاك المسلمين لأسراهم من قومها. ففي الحديث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: (لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، وكاتبته على نفسها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وقد أصابني ما لم يخف عليك، فوقعتُ في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، فقال لها: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله ؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما بأيديهم - أي أعتقوا- من السبي، فأعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها) رواه الإمام أحمد في مسنده.

وروى ابن سعد في الطبقات أنه لما وقعت جويرية بنت الحارث في السبي، جاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنتي لا يُسبى مثلها؛ فأنا أكرم من ذاك، فخل سبيلها، فقال: (أرأيت إن خيّرناها، أليس قد أحسنّا؟)، قال: بلى، وأدّيت ما عليك، فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيّرك فلا تفضحينا، فقالت: فإني قد اخترت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وغيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها، فعن ابن عباس قال: (كان اسم جويرية بنت الحارث برة، فحوّل النبي صلى الله عليه وسلم اسمها، فسماها جويرية) رواه الإمام أحمد في مسنده.

وكانت رضي الله عنها ذات صبرٍ وعبادة، كثيرة الذكر لله عزوجل، ولعلّنا نستطيع أن نلمس ذلك من خلال الحديث الذي رواه ابن عباس (صلى الله عليه وسلم) (أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على جويرية بنت الحارث وهي في مسجد، ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم بها قريباً من نصف النهار، فقال لها: ما زلتِ على حالكِ، فقالت: نعم، قال ألا أعلمكِ كلماتٍ تقولينها: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته) رواه الترمذي، وصحّحه الألباني.

ولم تذكر لنا كتب الحديث إلا القليل من مرويّاتها، ومن جملة ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن جويرية بنت الحرث رضي الله عنها قالت: (دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم يوم جمعة وأنا صائمة فقال لي: أصمت أمس؟ ، قلت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدا؟، قلت: لا، قال فأفطري).

توفيت أم المؤمنين جُويرية في المدينة سنة خمسين، وقيل سنة سبع وخمسين للهجرة وعمرها 65 سنة. فرضي الله عنها، وعن أمهات المؤمنين أجمعين.

صفية بنت حيي

تزوج محمد صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب، سباها من خيبر، فاصطفاها لنفسه، وأولم الرسول وليمة، ما فيها شحم ولا لحم، كان سويقاً وتمراً، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق.

ميمونة بنت الحارث

تزوج محمد صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، زوجه إياها العباس بن عبدالمطلب، وأصدقها العباس عن الرسول أربعمائة درهم، وكانت قبله عند أبي رهم بن عبدالعزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ ويقال أنها التي وهبت نفسها للنبي ، وذلك أن خطبته انتهت إليها وهي على بعيرها، فقالت :‏ البعير وما عليه لله ولرسوله، وفيها كانت الآية القرآنية ‏:‏ ‏(‏ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ‏)‏ ‏.‏

زينب بنت خزيمة

أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى زينب بنت خزيمة يخطبها إلى نفسه، وما أن يصل الخبر إلى المهاجرة الصابرة التي أفجعها فراق زوجها الشهيد عبد الله بن جحش في غزوة أحد، امتلأت نفسها سعادة ورضا من التكريم النبوي لها، فهي ستكون إحدى زوجاته -عليه أفضل الصلاة والسلام- فما كان منها إلا أن أرسلت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: (أني جعلت أمر نفسي إليك)... وتزوجها الرسول الكريم في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ولم تمكث عنده إلا أشهراً وتوفيت -رضي الله عنها

مارية القبطية

المقال الرئيسي مارية القبطية




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق