الأحد، 21 فبراير، 2010

معني كـلمة مصر

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

اعتقد ان هذا المقال هام جدا لكل مصري , لانه عيب جدا ان تقول انا مصري و لا تعرف معنى اسم بلدك , اقول هذا لأنه عندما جئت الي مصر اول مرة فوجئت ان اغلب المصريين لا يعرفون معنى اسم بلادهم ( مصر ) و ايضا ( Egypt ) , بما فيهم اشخاص كانوا يدرسون ادب تاريخ , و لا ادعي كلهم . فرأيت ان ادردش معكم قليلا في هذا الموضوع ..

اولا كلمة مصـــــــــــــــــــر :
نعرف جميعا ان لنبي الله نوح عليه السلام ثلاثة اولاد , هم حام و سام و يافث
و اللذي يهمنا الان هو حام , و له اربعة اولاد هم :
1- كوش , واليه ينسب اهل السودان علي وجه الخصوص , و سميت قديما باسمه حيث معروف ان اسم السودان قديما هو بلاد كوش او مملكة كوش .

2- فوط , و اليه ينسب شعوب بلاد المغرب و شمال افريقيا .
3- كنعان , سكن الكنعانوين ( نسبة الي كنعان بن نوح عليه السلام ) منطقة فلسطيا ( او فلسطين ) و لهذا كان اسم فلسطين قديما هي بلاد كنعان و اليه ينسب الكنعانين و الفلسطينين اجمالا . و من المشهور ان الكنعانيون انتقلوا الي ارض فلسطين من هجرات متعددة من شبه الجزيرة العربية ( المشهور انهم عرب انتقلوا من ساحل الخليج العربي و قيل من ساحل البحر الاحمر بشبه جزيرة سيناء ) و هم اقدم شعب معروف سكن ارض فلسطين , و المشهور ان الاموريين هم نفسهم الكنعانيون .

4- مصرايم , عاش بنومصرايم منطقة مصر العليا , و مصرايم هي الاسم العبري لمصر وفقا للميثولوجيا التوراتية . فاذن اشتقاق اسم مصر في الاصل من الاسم العبري مصرايم , و يقال ان معناه هو البلد او المكنونة الحصينة , و يقال ايضا البسيطة الممتدة .

و عليه فان اصول المصريين اجمالا هي لحام بن نوح ( حاميين ) , لكن حقيقة بعد اختلاط الشعوب و تزواجها من بعضها البعض فمسألة نقاء السلالة تعد الان من المستحيلات بل و الخرافات مالم تسند باسناد نسبي معتمد ( في رأيي الشخصي ) .

هذا بالنسبة لكلمة مصر , فماذا عن الاسم الاجنبي ايجيبت Egypt . فنقول و بالله التوفيق ,

ثانيا , كلمــــــة ايجيـبت Egypt :
اسم مصر القديم اللتي عرفها بها المصريون القدماء ( الفراعنة ) هو : ( هاك - اك - بتاح ) , و معناه : أرض الاله بتاح , و بتاح هذا هو كبير الالهة عند القدماء المصريين ,و نظيره زيوس كبير الالهة عند اليونان . فسيمت مصر عند المصريين القدماء باسم الاله بتاح . و تنطق ( هيكو بتاح ) , و ظل هذا اسم مصر حتي دخل اليونانيون الي مصر مع فتوحات الاسكندر المقدوني في عام 332 قبل الميلاد , ثم حكمها البطالمة من بعده الي سنة 31 قبل الميلاد , ومن بعدهم الرومان حتي فتحها عمرو بن العاص سنة 640 بعد الميلاد , اي ان الرومان و اليونان حكموا مصر بعد ما طردوا الفرس منها لمدة 972 تقريبا , في البداية سمعوا اسم مصر كما ينطقها اهلها ( هيكو بتاح) اي ارض الاله بتاح , و لانه يصعب عليهم نطق هذا الاسم , فنطقت عندهم ايجيبتوس Aigyptus بالجيم الجافة المصرية , و اضافة الخاصية ( وس ) في اخر الكلمة شأنهم دوما مع اسماء الاعلام , فمثلا مارك ينطق ماركوس , و انطونيو ينطق انطونيوس و هكذا ايجيبت تنطق ايجيبتوس . ( و مازالوا حتي الان ينطقوها بالجيم الجافة و كذلك بعض الدول الاخري كما في روسيا ينطقونها ( يجيــبت ) بالجيم الجافة .

بعد ذلك انتقل هذا الاسم الي قبائل الجرمن اللذين عطشوا الجيم فاصبحت Egypt الحالية , كما نعرفها باللغة الانجليزية .

و اما كلمة ( قبط و جمعها اقباط ) فجاءت من نطق اليونانين لمصر , ايجيبت ( بالجيم الجافة ) و العرب يقلبون الجيم الجافة الي قاف و العكس , و بالتالي نطقت قبط عندهم . هذا و الله اعمل حسب علمي , فان كان من تصحيح ارجو ان يكون بذكر المصدر .

و هناك اسماء اخرى عرفها المصريون القدماء عن مصر , و منها ( كيمبيت ) و تعني الارض السوداء , و ايضا ( ثيميرا او ثامير ) و تعني الارض السمراء الخصبة .



http://img152.imageshack.us/img152/5082/683258697ajav3.jpg



ولكن دولة مصر ينطقها الأعاجم
Egypt

( ايجبت )


وقد تتساءل لِمَ لا يكتبونها
Masor
وينطقونها مَسُر بتثقيل السين


والسببُ أن رجلاً انجليزياً كان سفيراً ومرسالاً للملك جورج الثاني ملك بريطانيا إلى مصر


وقد كوّن هذا المرسال صداقات عدة مع مجموعة من المصريين وما أن يروه قادماً


من الاسكندرية إلى الفسطاط حتى يتسابقون إليه ويصيحون بأعلى صوتهم


جبت أيه ؟! أيه جبت ؟! جايب لنا أيه يا ضلالي ؟! ويتلقفون ما معه من هدايا


ويتركونه وحيداً دون أن يُركبونه حنطوراً على الأقل


ويقضي شغله ومراسيله ويعود أدراجه


ولم يفتأ ملك بريطانيا أن يسأله عن مصر وأن يصف أهلها كي يخطط لغزوها


فتنهّد تنهيدة عميقة وقال : إنها دولة ( ايه جبت ؟! ) وكل همّهم الذهب ونساؤهم طرب


وتساءل ملك بريطانيا عن معنى ( ايه جبت ؟! ) وقد بَسَط خريطة الشرق الأوسط أمامه


فقال المرسال : إنها تعني
what you got for me


فضحك الملك حتى سقط مغشيّاً على الخريطة وأفاق وأقسم أن يسميها
Egypt


ووضع الريشة في المحبرة وجعل يكتبها ومنذ لك الحين إلى يومنا هذا واسمها Egypt

والله اعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق