الأربعاء، 15 يونيو، 2011

صلاة خسوف القمر



المصريون يتابعون ظاهرة خسوف القمر


نظمت جامعة القاهرة، احتفالية لطلابها فى كلية العلوم، لمتابعة الحدث، وأدى عشرات الحضور صلاة الخسوف فى مكان مخصص لذلك، فيما توافد العشرات من المهتمين برصد الظاهرة، إلى الجامعة الأمريكية التى نظمت احتفالية له، من خلال عرض للعرائس عن دور القمر والشمس فى حياتنا، وأتاحت أفلام علمية، حيث حضر الاحتفالية الدكتور مدحت هارون المدير الأكاديمى بالجامعة الأمريكية.

شهدت مصر والمنطقة العربية فى تمام الساعة الثامنة و23 دقيقة من مساء اليوم الأربعاء،
خسوفاً كلياً نادراً للقمر.

صلاة الخسوف والكسوف

معنى الكسوف والخسوف:

والكسوف: هو ذهاب ضوء الشمس أو بعضه في النهار لوجود ظلمة القمر بين الشمس والأرض.

والخسوف: هو ذهاب ضوء القمر أو بعضه ليلاً لوجود ظل الأرض بين الشمس والقمر.

حكم صلاة الكسوف والخسوف:

صلاة الكسوف والخسوف سنة ثابتة مؤكدة باتفاق الفقهاء.

وهي مشروعة حضراً وسفراً للرجال والنساء، أي في حق كل من هو مخاطب بالمكتوبات الخمس: لأنه صلى الله عليه وسلم فعلها لكسوف الشمس، ولخسوف القمر، وللصبيان والعجائز حضورها كالجمعة والعيدين.

وتشرع بلا أذان ولا إقامة، ويندب أن ينادى لها: "الصلاة جامعة"، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (بعث منادياً ينادي: الصلاة جامعة) متفق عليه.

وتصلى جماعة أو فرادى، سراً أو جهراً، بخطبة أو بلا خطبة، لكن فعلها في مسجد الجمعة والجماعة أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد.

كيفية صلاة الكسوف:

ذهب الحنفية إلى أن صلاة الكسوف ركعتان كهيئة الصلوات الأخرى من صلاة العيد والجمعة والنافلة، بلا خطبة ولا أذان ولا إقامة، ولا تكرار ركوع في كل ركعة، بل ركوع واحد، وسجدتان.

وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن: صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة قياماً، وقراءتان وركوعان، وسجودان. والسنة أو الأكمل أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو نحوها في الطول، وفي القيام الثاني بعد الفاتحة دون ذلك أي بقدر مائتي آية مثل آل عمران، وفي القيام الثالث بعد الفاتحة دون ذلك، أي بقدر مائة وخمسين آية، مثل النساء، وفي القيام الرابع بعد الفاتحة دون ذلك بقدر مائة تقريباً مثل المائدة.

فيقرأ أولاً المقدار الأول، ثم يركع، ثم يرفع، ويقرأ المقدار الثاني، ثم يركع ثم يرفع، ثم يسجد كما يسجد في غيرها، ويطيل الركوع، والسجود في الصحيح عند الشافعية، ويكرر ذلك في الركعة الثانية.

ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة، وفي الثاني ثمانين، والثالث سبعين، والرابع خمسين تقريباً.

وذكر الحنابلة أنه يجوز فعل صلاة الكسوف على كل صفة وردت عن الشارع، إن شاء أتى في كل ركعة بركوعين وهو الأفضل، لأنه أكثر في الرواية، وإن شاء صلاها بثلاثة ركوعات في كل ركعة. لما روى مسلم عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم "صلى ست ركعات بأربع سجدات" أو أربعة ركوعات في كل ركعة، لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم "صلى

بدأ الخسوف الكلى فى تمام الساعة التاسعة و22 دقيقة، واستمر ذلك فى صورته الكلية لمدة 100 دقيقة و12 ثانية، وكانت ذروة الخسوف الكلى فى تمام الساعة العاشرة و13 دقيقة، وهى فترة طويلة نسبياً لم تتكرر منذ 2000 عام، حيث اختفى قرص القمر كاملاً عند ذروة الخسوف الكلى للقمر فى ظل الأرض بنسبة 170%، وظهر القمر قاتماً تماماً خلال مرحلة الخسوف الكلى، أى شديدة الظلمة على عكس الخسوفات القمرية الكلية الأخرى التى تبدو بلون الأحمر "القاتم" نوعاً ما.

واستغرق القمر منذ دخوله منطقة ظل الأرض ثم خروجه منها ثلاث ساعات و39 دقيقة و17 ثانية، وهذه هى الفترة الزمنية المهمة التى استطعنا فيها مشاهدة مراحل الخسوف المختلفة بالعين المجردة، أما مرحلة شبه الظل، والتى لم يتمكن المشاهد من رؤيتها بالعين المجردة فقد استغرقت ساعة و3 دقائق، وهى المرحلة التى اقترن القمر فيها بشبه ظل الأرض، ثم دخل بعدها منطقة ظل الأرض ثم شبه الظل مرة أخرى، ثم غادرها، إلى أن ينتهى الخسوف تماماً بعد مرور 5 ساعات و36 دقيقة تقريباً.
وتمكنت 5 قارات من رؤية هذا الخسوف القمرى وهى "أمريكا الجنوبية وأوروبا_وأفريقيا_وآسيا_وأستراليا"، حيث تمكنت أواسط آسيا وغربها وشرق أوروبا ومعظم أجزاء أفريقا، بينما شاهدته باقى مناطق العالم خسوفاً جزئياً للقمر وبنسب متفاوتة باستثناء أمريكا الشمالية التى لم تشاهد الخسوف، وذلك لعدم وجود القمر فوق الأفق.

تابع المصريون مساء اليوم، الأربعاء، ظاهرة خسوف القمر التى بدأت فى القاهرة الثامنة و23 دقيقة، وشاهدوها بالعين المجردة، فى ظاهرة نادرة، حيث استمرت الظاهرة 3 ساعات و40 دقيقة، بدأت فى الثامنة و23 دقيقة بخسوف جزئى، ثم بدأ الخسوف الكلى فى التاسعة و22 دقيقة، ويستمر حتى الحادية عشرة و3 دقائق، وبعدها يعود الخسوف جزئياً مرة أخرى، وينتهى فى الثانية عشرة و3 دقائق من صباح الخميس.

ويذكر أن خسوف القمر يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر على خط واحد، حيث تعد ظاهرة خسوف القمر من الظواهر الفلكية التى يمكن أن يشاهدها الإنسان ويتابعها بالعين المجردة دون أدنى خطورة، على عكس كسوف الشمس الذى يتطلب مشاهدته نظارات خاصة، كذلك ليس لخسوف القمر آثاراً سلبية على الأرض.

أدى المصلون في الجوامع في أرجاء المملكة البارحة صلاة الخسوف، وأم المصلين في الحرم المكي الدكتور خالد الغامدي، فيما أم المصلين في المسجد النبوي الدكتور علي الحذيفي.
وفي الرياض أم المصلين بجامع الإمام تركي بن عبد الله مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، الذي أوضح أن ظاهرة الكسوف والخسوف آية من آيات الله يخوف بهما عباده، داعيا الناس إلى أن يأخذوا العبرة والعظة فيهما.
وبين أن صلاة الكسوف والخسوف، صلاة خوف وتوبة وتضرع وإنابة، وتحذير للأمة.
وحذر المفتي العام من إفشاء المعاصي في بلاد الإسلام، وقال: إن هذه مصيبة عظيمة وبلية من البلايا، ويجب التناهي بالمعروف، ويقيموا حدود الله ، ويأخذوا على يد السفيه، ويؤطروا على الحق أطرا.
وأوضح أن من يقولون: إن الكسوف والخسوف ظواهر كونية مخالفون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطالب من يقولون ذلك ويكتبون بأقلامهم هذه الآراء والأفكار أن يتوبوا إلى الله عز وجل، ويتبعوا سنة رسول الله.
وقال المفتي العام «إن الله يري عباده الآيات ليتعظوا ويعتبروا، والمؤمن يأخذ العبرة والعظة منها».
ومضى قائلا «من يقولون بأنهم يعلمون الكسوف والخسوف منذ فترة وبدقة جهل منهم، وقول على الله بلا علم، لأن أصدق القائلين صلى الله عليه وسلم الذي يحدث عن رب العزة، أخبرنا أن هذه آيات من الله.
وأشار إلى أن كسوف الشمس وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، في العام العاشر من الهجرة، عندما مات ابنه إبراهيم، فخرج صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، وأمر بالنداء للصلاة جامعة، وصلى بالناس ركعتين أطال في الركعة الأولى تلاوة وركوعا وسجودا، وفي الثانية لم يطل فيها كما أطال في الأولى، فلما فرغ من صلاته وتجلت الشمس، خطب في الناس خطبة عظيمة، قال فيها: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده، ولا ينكسفان لموت أحد من عباده، وورد عن رسول الله أنه قال: إذا رأيتم الكسوف افزعوا إلى الصلاة وذكر الله وصلوا وتصدقوا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق